لقد انتقلت زوجتي الحبيبة مرومة محمد عبد الرحمن الجفري إلى رحمة الله في 26 ربيع الآخر 1447هـ الموافق 19 أكتوبر 2025م بعد معاناة أكثر من أربعة أشهر مع مرض سرطان الجهاز اللمفاوي. هل كان ذلك مفاجأة؟ لا أظن. لكني كنت متشبثا بالأمل.
وكنت قد خرجت أنا وهي لنتمشى قبل نحو سنة ولما وصلنا إلى الحديقة القريبة من الحي الذي نعيش فيه أخذت أنا بساطا خفيفا من السعف أما هي فقد أخذت كرسيا صغيرا من السيارة، لأنها لا تستطيع الجلوس على الأرض. ولما وضعته وجلست عليه لم تستقر لحظة واحدة بل سقطت على رأسها وسرعان ما هرعت إليها امرأة كانت جالسة قريبا منا ورفعتها من الأرض. كانت تلك السقطة إرهاصة بأنها رحمها الله سوف تودع دنيانا. ثم سقطت في المستشفى قبل بضعة أيام من الوفاة فكانت تلك إرصاهة أقوى. وصلينا على روحها يوم الأحد في مسجد الملك عبد العزيز بباب مكة بجدة وشيعناها إلى مثواها الأخير في مقبرة الأسد التي حل فيها أبوها وجدها عبد الرحمن وزوج ابنتها رياض الجفري وعمتها مرومة وغيرهم.
تمنيت بعد الوفاة لو كنت أكثر إكراما لها. وأظنها ماتت وهي عني راضية. وقبل وفاتها طلبت مسامحتها فسامحتني. وجاءتني التعازي من المملكة ومن مصر واليمن والإمارات العربية المتحدة من الأهل والأصحاب.
وبعد أيام من فقدها أخذ مقطع أغنية كانت نجاة الصغيرة تكرره عشر مرات يلح على ذاكرتي
طيفك دا تمللي شاغلني
مطرح ما أروح يقابلني
وبعد ذلك كنت أقول إن الدرس المستفاد هو أيها الأزواج أكرموا زوجاتكم. ولا أقول إلا ما يقوله الصابرون. إنا لله وإنا إليه راجعون.
